المؤلف


مارسيل بروست


مارسيل بروست

عدد المؤلفات المنشورة: 9 كتاب

نبذة عن المؤلف

مارسيل بروست (Marcel Proust؛ 10 يوليو 1871 - 18 نوفمبر 1922) روائي فرنسي عاش في أواخر القرن 19 وأوائل القرن 20 في باريس، يصنف بأنه أحد أهم الروائيين العظماء خلال القرن العشرين.

من أبرز أعماله سلسلة روايات البحث عن الزمن المفقود (بالفرنسية: À la recherche du temps perdu) والتي تتألف من سبعة أجزاء نشرت بين عامي 1913 و1927، وهي اليوم تعتبر من أشهر الأعمال الأدبية الفرنسية. تستعرض كتاباته تأثير الماضي على الحاضر. كان بروست ناقداً ومترجماً واجتماعياً أيضاً.

وُلِد مارسيل بروست في منطقة أوتويل في ضواحي العاصمة الفرنسية باريس في 10 يوليو/تموز 1871م ، في منزل عمه الأكبر بعد شهرين من معاهدة فرانكفورت التي أنهت الحرب الفرنسية البروسية رسميًا.
كان والده الدكتور أدريان بروست، طبيبا مختصا في علم الأوبئة، من أصل كاثوليكي فرنسي. وكانت والدته جين ويل، ابنة سمسار بورصة كبير، من أصول يهودية.

عانى مارسيل منذ حداثة سنه من مرض الربو، حيث تعرض لنوبات مؤلمة خطيرة، لكنّ ذلك لم يكن حجر عثرة في طريق نجاحه وتفوقه. ورغم معاناته من ضيق في التنفس إلاَّ أنه كان يملك نفسا طويلا في حقل الكتابة تُرجم بتأليف أطول رواية في الدنيا. 
وعلى الرغم من تدهور حالته الصحية، تمكن من أداء واجب الخدمة العسكرية في منطقة أورليان لمدة سنة (1889-90). كما درس القانون والعلوم السياسية.

كان من مبادئ مارسيل بروست تجنب القضايا السياسية، وهو من أمضى سنوات من عمره بمنأى عن العالم، عاكفا على كتابة روايته. 
امتنع عن السياسة، ولم يتدخل فيها طيلة حياته، إذا ما استثنينا تورطه في قضية ضابط الجيش اليهودي الكابتن الفريد دريفوس، عندما أوقف وزُجّ به في السجن من غير حق في جزيرة الشيطان 1897-1899، بتهمة التجسس. عندئذ تعالى صوت مارسيل بروست داعيا إلى إطلاق سراحه.
استمات الكاتب في الدفاع عنه، متحديا كل المصاعب والأخطار، حيث ساهم في إعداد العرائض المنددة بالاعتقال الظالم والمطالبة بإحلال العدل وإخلاء سبيله.

وقد ساهمت هذه التجربة الطويلة الشائكة في شعوره بخيبة الأمل وفقدان الثقة بالمجتمع الأرستقراطي الفرنسي. تتجلى تأثيرات هذه التجربة المريرة ونبذ النظام الأرستقراطي بشكل كبير في كتابه الشهير «بحثا عن الزمن المفقود».
البحث عن الزمن المفقود.

يتفق كثيرون على أنّ رواية «البحث عن الزمن المفقود» أعظم تحفة في سجل الأدب الفرنسي في القرن العشرين. إنها التحفة التي تطلب تصميمها سنوات من التفكير والجهد الدؤوب. ففي شهر يوليو 1909، انعزل الكاتب عن العالم وعكف على الكتابة. ولم يفرغ من تأليف المسودة الأولى إلا في شهر سبتمبر/أيلول 1912. لم يُكتب لهذا المجلد النجاح في بداية الأمر، إذ أنه لم يلق استحسان الناشرين.

وبعد محاولات متعددة ورفض متكرر، اضطر مارسيل بروست في آخر المطاف إلى نشره على حسابه الخاص في شهر نوفمبر/تشرين الثاني 1913. بعد ذلك مباشرة، شرع في كتابة المجلدات الأخرى المؤلفة لهذا العمل، وهو لا يدري أنّ كتابه العملاق هذا سيكلل يوما بنجاح لا يوصف وسيرتقي ليكون أعظم رواية يصورها الخيال البشري.

نجاح مارسيل بروست لم يكن سريعا ولا هينا. إذ لم يحقق هذا الرجل شهرته إلاَّ في ديسمبر/كانون الأول 1919، بعد فوزه بجائزة غونكور المرموقة، عندئذ، التفتت نحوه كل الأنظار وارتقى أخيرا إلى منصة الشهرة والعالمية.